لا أحاول أن أدعى التميز . ولكن .. أسعى للوصول اليه
أقطف من كل بستان... زهرة

:: بريدها التي لا يأتي

تلكَ الخطاباتُ الكسولةُ بيننا

خيرٌ لها.. خيرٌ لها.. أن تُقْطَعَا

إنْ كانت الكلماتُ عندكِ سُخْرَةً

لا تكتبي. فالحبّ ليس تبرّعا

أنا أرفضُ الاحسانَ إلا من يد خالقي

قد يأخذ الاحسانُ شكلاً مُفْجِعا

إني لأقرأ ما كتبتِ فلا أرى

إلاّ البرودةَ .. والصقيعَ المفْزِعا..

عفويةً كوني. وإلاّ فاسكتي

فلقد مللتُ حديثَكِ المتميّعا


حَجَريّةَ الإحساس .. لن تتغيّري

إني أخاطبُ ميّتاً لن يَسمعا

ما أسخفَ الأعذارَ تبتدعينها

لو كان يمكنني بها أن أقنعا

سنةٌ مضتْ. وأنا وراء ستائري

أستنظر الصيفَ الذي لن يرجعا..

كلُّ الذي عندي رسائلُ أربعٌ

بقيتْ – كما جاءت- رسائلَ أربعا.

هذا بريدٌ. أم فتاتُ عواطفٍ

إني خُدعتُ. ولن أعودَ فأُخدعا.



يا أكسل امرأةٍ .. تخطّ رسالةً

يا أيتها الوهمُ الذي ما أشبَعَا..

أنا من هواكِ .. ومن بريدكِ مُتْعبٌ

وأريدُ أن أنسى عذابكما معا..

لا تُتْعبي يدَكِ الرقيقةَ. إنني

أخشى على البللور أن يتوجعا..

إني أريحُكِ من عناء رسائلٍ..

كانتْ نفاقاً كلُّها.. وتصنّعا

الحرفُ في قلبي نزيفٌ دائمٌ

والحرفُ عندكِ.. ما تعدّى الإصبعا.
 
 
قصيدة للرائع نزار  قبانى
اشكركم للمتابعة
واتمنى ان اكون وفقت فالاختيار

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 01 نوفمبر, 2007 01:18 ص , من قبل viewsonic
من مصر

مقالك جدآ حلو اخى تركى ربنا يكرمك ويوفقك .... اختك علا


اضيف في 01 نوفمبر, 2007 02:31 م , من قبل monmon87
من مصر

جميله بجد
تسلم ايديك على النقل الجميل ده
ولا يحرمنا من ابداعاتك




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية