لا أحاول أن أدعى التميز . ولكن .. أسعى للوصول اليه
أقطف من كل بستان... زهرة

:: سَأقولُ لكِ أُحِبُّكِ ....

سَأقولُ لكِ "أُحِبُّكِ"..
حينَ تنتهي كلُّ لُغَاتِ العشق القديمَه
فلا يبقى للعُشَّاقِ شيءٌ يقولونَهُ.. أو يفعلونَهْ..
عندئذ ستبدأ مُهِمَّتي..
في تغيير حجارة هذا العالمْ..
وفي تغيير هَنْدَسَتِهْ..
شجرةً بعد شَجَرَهْ..
وكوكباً بعد كوكبْ..
وقصيدةً بعد قصيدَه..
سأقولُ لكِ "أُحِبُّكِ"..
وتضيقُ المسافةُ بين عينيكِ وبين دفاتري..
ويصبحُ الهواءُ الذي تتنفَّسينه يمرُّ برئتيَّ أنا..
وتصبحُ اليدُ التي تضعينَها على مقعد السيّارة..
هي يدي أنا..
سأقولها، عندما أصبح قادراً،
على استحضار طفولتي، وخُيُولي، وعَسَاكري،
ومراكبي الورقيَّهْ..
واستعادةِ الزَمَن الأزرق معكِ على شواطيء بيروتْ..
حين كنتِ ترتعشين كسمَكةٍ بين أصابعي..
فأغطّيكِ، عندما تَنْعَسينْ،
بشَرْشَفٍ من نُجُوم الصيفْ..
سأقولُ لكِ "أُحِبُّكِ"..
وسنابلَ القمح حتى تنضجَ.. بحاجةٍ إليكِ..
والينابيعَ حتى تتفجَّرْ..
والحضارةَ حتى تتحضَّرْ..
والعصافيرَ حتى تتعلَّمَ الطيرانْ..
والفراشات حتى تتعلَّمَ الرَسْم..
وأنا أمارسَ النُبُوَّهْ
بحاجةٍ إليكِ..
سأقولُ لكِ "أُحِبُّكِ"..
عندما تسقط الحدودُ نهائياً بينكِ وبين القصيدَهْ..
ويصبح النومُ على وَرَقة الكتابَهْ
ليسَ الأمرُ سَهْلاً كما تتصوَّرينْ..
خارجَ إيقاعاتِ الشِّعرْ..
ولا أن أدخلَ في حوارٍ مع جسدٍ لا أعرفُ أن أتهجَّاهْ..
كَلِمَةً كَلِمَهْ..
ومقطعاً مقطعاً...
إنني لا أعاني من عُقْدَة المثقّفينْ..
لكنَّ طبيعتي ترفضُ الأجسادَ التي لا تتكلَّمُ بذكاءْ...
والعيونَ التي لا تطرحُ الأسئلَهْ..
إن شَرْطَ الشهوَة عندي، مرتبطٌ بشَرْط الشِّعْرْ
فالمرأةُ قصيدةٌ أموتُ عندما أكتُبُها..

وأموتُ عندما أنساها..

سأقولُ لكِ "أُحِبُّكِ"..
عندما أبرأُ من حالة الفُصَام التي تُمزِّقُني..
وأعودُ شخصاً واحداً..
سأقُولُها، عندما تتصالحُ المدينةُ والصحراءُ في داخلي
وترحلُ كلُّ القبائل عن شواطيء دمي..
الذي حفرهُ حكماءُ العالم الثالث فوق جَسَدي..
التي جرّبتُها على مدى ثلاثين عاماً...
فشوَّهتُ ذُكُورتي..
وأصدَرَتْ حكماً بِجَلْدِكِ ثمانينَ جَلْدَهْ..
بِتُهْمةِ الأُنوثهْ...
لذلك. لن أقولَ لكِ (أُحِبّكِ).. اليومْ..
ورُبَّما لن أَقولَها غداً..
فالأرضُ تأخذ تسعةَ شُهُورٍ لتُطْلِعَ زهْرَهْ
والليل يتعذَّبُ كثيراً.. لِيَلِدَ نَجْمَهْ..
والبشريّةُ تنتظرُ ألوفَ السنواتِ.. لتُطْلِعَ نبيَّاً..
فلماذا لا تنتظرينَ بعضَ الوقتْ..
لِتُصبِحي حبيبتي؟؟
 
 
قصيدة اختارتها لكم
من روائع نزار قبانى
اتمنى ان تنال اعجابكم
واشكركم للاهتمام

(10) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 16 يوليو, 2007 09:43 م , من قبل 9a3ba

لو لقبت يوما بأنني

عاشقة نزار قباني

عندها ساكون بأكمل سعادتي


نزار قباني

رجل احترم عشقه
و جرأة قلمه
جمال احساسه
شفافية حبه للانثى


من يأتي بنزار قباني هو حتما مشابه له في الحياة ولو من بعيد

"
"
"

اخي الكريم


ابدعت الاختيار


تميزت بالتقديم



تحيتي

...


اضيف في 16 يوليو, 2007 10:16 م , من قبل shydream

صديقي المنساب رقة
قل لها أحبك ...
بأي لغة تشاءها انت...
من غير حتى ان تستحضر اي من قواك
قلهاكالبرق
انها ستفهم..حتى من غير ان تتكلم
قف امامها فقط وستقرا كل ما تريد قوله في عينيك..
كنت عظيما بحبك
رائعا باختيارك
دمت محبا متالقا بقلبك النقي


اضيف في 16 يوليو, 2007 11:26 م , من قبل farah14
من اليمن

كلمات كلها روعه وما اروعها من ان تطلع من قلب يملك احساس رائع اتمنى لك التوفيق ...مع تحياتي فرح...


اضيف في 17 يوليو, 2007 08:29 ص , من قبل samra1981
من المملكة العربية السعودية

اختيار موفق

سلمت يمناك اخي الكريم

دمت بكل خير


اضيف في 17 يوليو, 2007 07:12 م , من قبل mjdsousy
من المملكة العربية السعودية

من اروع ما كتبتي في مدونتك
كل الخير لك


اضيف في 22 يوليو, 2007 04:57 م , من قبل ttotti10
من مصر

اختى الكريمة 9a3ba
من كلماتك واعجابك لنزار
دليل على انك تعشقى هذا الشاعر اتمنى ان تتحقق سعادتك اذا
وان تدوم دائما
اشكرك لكلماتك الرائعةواتمنى تشريف مدونت بالمرور الدائم


اضيف في 22 يوليو, 2007 05:02 م , من قبل ttotti10
من مصر

اخى الكريم اشكرك shydream
مرورك الجميل وكلماتك الرائعة تسعدنى
اشكرك واتمنى التقدم لك
وتشريف مدونتى بمرورك


اضيف في 22 يوليو, 2007 05:09 م , من قبل ttotti10
من مصر

اختى الكريمة farah14
اشكرك للمرور الرائع الذى يحمل لى ما يسعدنى من كلمات اشكرك واتمنى لكى المزيد من التقدم


اضيف في 22 يوليو, 2007 05:14 م , من قبل ttotti10
من مصر

اختى الكريمة samra1981
اشكرك على المرور الرائع
واتمنى لكى المزيد من التقدم


اضيف في 22 يوليو, 2007 05:15 م , من قبل ttotti10
من مصر

اخى الكريم mjdsousy
اشكرك واسعدنى انها نالت اعجابك




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية