لا أحاول أن أدعى التميز . ولكن .. أسعى للوصول اليه
أقطف من كل بستان... زهرة

:: أمة الارانب ..!!!! أروع ما سمعت ....!!!!

من أجمل ما قرأت لأمير الشعراء أحمد شوقي
وهي قصيدة تصور حالنا القاتم في هذه الفترة وانى اراها تحدث الان ولكن ليست بنفس الصورة
 صورها شوقي أبدع تصوير وبينها فأحسن البيان فلنبدأ.
 
يحكون أن أمَّةَ الأرانبِ
قد أخذت من الثرى بجانبِ

وابتهجتْ بالوطنِ الكريمِ
وموئِـلِ العيالِ والحريمِ

فاختاره الفيلُ له طريقا
ممزِّقاً أصحابنا تمزيقا

وكان فيهم أرنبٌ لبيبُ
أذهبَ جلَّ صوفهِ التَّجريب

نادي بهم : يا معشرَ الأرانبِ
من عالمٍ ، وشاعرٍ ؛ وكاتب

اتَّحدوا ضدَّ العدوِّ الجافي
فالاتحادُ
قوّةُ الضِّعاف

فأقبلوا مستصوبين رايهْ
وعقدوا للاجتماعِ رايه

وانتخبوا من بينهم ثلاثه
لا هرماً راعوا ، ولا حداثه

بل نظروا إلى كمالِ العقلِ
واعتبروا في ذاك سنَّ الفصل

فنهض الأولُ للخطِاب
فقال : إنّ الرأيَ ذا الصواب

أن تُتركَ الأرضُ لذي الخرطومِ
كي نستريحَ من أذى الغشوم

فصاحت الأرانبُ الغوالي :
هذا أضرُّ من أبي الأهوال

ووثبَ الثاني فقال : إني
أعهدُ في الثعلبِ شيخَ الفنِّ

فلندعه يمدّنا بحكمتهْ
ويأخذ اثنينِ جزاءَ خدمتهِ

فقيلَ : لا يا صاحبَ السموِّ
لا يدفعُ العدوُّ بالعدوِّ

وانتدبَ الثالثُ للكلامِ
فقال : يا معاشرَ الأقوامِ

اجتمعوا ؛ فالاجتماع قوّهْ
ثم احفروا على الطريق هوَّهْ

يهوى إليها الفيلُ في مروره
فنسترحُ الدهرَ من شروره

ثم يقولُ الجيلُ بعدَ الجيلِ
قد أكلَ الأرنبُ عقلَ الفيل

فاستصوبوا مقالهُ ، واستحسنوا
وعملوا من فورهم ، فأحسنوا

وهلكَ الفيلُ الرفيعُ الشّانِ
فأمستِ الأمَّةُ في أمان

وأقبلتْ لصاحبِ التدبير
ساعيةً بالتاجِ والسرير

فقال : مهلا يا بني الأوطانِ
إنّ محلِّي للمحلُّ الثاني

فصاحبُ الصّوتِ القويِّ الغالبِ
منْ قد دعا : يا معشرَ الأرانب
 
اتمنى انها تنال اعجابكم وان نستفيد من هذه العبر
اولاً : ليس من العيب ان يعرف الانسان انه ضعيف ولكن العيب ان يسكت على ضعفة ويرضى به
فلابد من مواجهه القوى حتى اصبح نداً له
ثانياً : ان نحترم راى وخبرة  الكبير ولا نستهين به وان نعمل بنصائحة وندرك خطر العدو ولا نستهين ايضا به
ونعلم بان الاتحاد قوة فى اى شئ 
ثالثاً : انظروا الى هذه الروعة فى القول
 وانتخبوا من بينهم ثلاثه
لا هرماً راعوا ، ولا حداثه
بل نظروا إلى كمالِ العقلِ
واعتبروا في ذاك سنَّ الفصل
هذا حقا هو الاحترام وعدم مراعاة الفوارق السنية
فى الاراء فى اى موضوع مهما كانت خطورتة
 فربما هذا الصغير يكون راية
افضل بكثير من راى هؤلاء الكبار
ولكنهم استشاروا الكبير والصغير
وما خاب من استشار
رابعا : انظروا الى الاراء
فالاول اختار الفرار من المشكلة والهروب منها
 ولكنهم ابوا ذلك وقالت انه اضر من الفيل نفسه
فصدقوا لان الفرار من المشكلة فى حد ذاتة مشكلة
والثانى اختار التضحية باثنين منهما للثعلب
مقابل امدادهما بحكمته
فرفضوا بكل احترام رأيه
وهذا المطلوب احترام اراء الغير
واقتنعوا بانهم اولى بحل المشكلة من العدوا الاخر
والثالث فكر ودبر بحكمة بالغة فالابيات لا تحتاج لتفسير
فهى تشرح نفسها
ولكن انظروا الى تواضع وادب هذا الارنب الثالث
فانه ينكر ذاته ويقدر الاخرون
عندما قال انه لا يستحق التتويج فمن يستحقة
هو الذى انذرنا بهذه الخطورة القادمة علينا وهو الارنب اللبيب
اتمنى ان تكون فينا عزة هذه الارانب واتحادهم
ومقاومتهم للعدو وعدم خلافهم بين بعضهم
 
اتمنى انى لا اكون قد اطلت عليكم
واتمنى ارائكم فى تلك القصة

(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 16 يونيو, 2007 05:28 ص , من قبل alkasr01
من المغرب

اخي الراقي والمتالق تركي دوما تتحفنا باختياراتك الراقية لامير الشعراء احمد شوقي رحمه الله وجزاه عن الاسلام والعروبة خير الجزاء .
فعلا قصة رائعة وتستحق القراءة والعمل بمضمونها لما تحمله من العبر والحكم المهمة بالنسبة لنا نحن بني البشر .
من اعماقي اشكرك اخي في كل مرة تجعلنا نتعلم من مواعيظ شوقي الشيء الكثير والتي لو عملنا بها لما كنا وصلنا الى ما نحن عليه الان للاسف . لاعدمناك اخي دمت في حفظ المولى ورعايته. لك مني قبائل ورد لقلبك الطاهر وارق التحايا العطرة. اميرة الاحساس.




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية