لا أحاول أن أدعى التميز . ولكن .. أسعى للوصول اليه
أقطف من كل بستان... زهرة

:: نهاية الغراب المتكبر ...!!!

ما اجمل ان يتعلم الانسان ان يكون متواضع
وحتى لو من الحيوان او الطيور او من اى شخص
فهذا التواضع بعينة
ومحبة لكم اقبلوا هذه القصة المتواضعة الطريفة التى
قد تعلمنا الكثير من العبر وعدم  الغرور والتكبر
فهى عباره عن ابيات شعرية خفيفة الروح
للشاعر الكبير وامير الشعراء احمد شوقى امير القوافى
ملخص للشرح وتبدا القصيدة
 
حكي أن ملكا للغربان يعيش في مملكته وقصره المشيد على قمة نخلة كبيرة ، وكان لهذا الملك خادم أمين ناصح ، اسمه ندور
جاءت ذات يوم سوسة فانغرست في جذور هذه النخلة فانتبه لذلك الأمر الخادم الناصح ، فدار بينه وبين ملك الغربان حوار لطيف تدور أحداثه وكلماته حول هذه السوسة ، وما يمكن أن تحدثه من مصائب على الأمد البعيد ، يقول أحمد شوقي شارحا هذا الحوار :
 
كان للغربان في العصر مليك 
                      وله في النخلة الكبرى أريــــك
فيه كرسي وخدر ومهـــــــــود      
                    لصغار الملك أصحاب العهــود
جاءه يوما ندور الخــــــــــــادم     
                     وهو في الباب الأمين الحــازم
قال يا فرع الملوك الصالحين 
                      أنــت ما زلت تحب الناصحـيــن
سوسة كانت على القصر تدور
                      جازت القصر ودبت في الجدور
فابعـث الغربان في إهلاكهــــــا    
                      قبل أن نهلك في أشراكهــــــا
فضحك السلطان من هذا المقـال
                     وأدنى خادم الخير وقــــــــــال
أنا رب الشوكة الضافي الجــناح
                     أنا ذو المـــنقار غلاب الريـــــاح
أنا لا أنظر في هذي الأمـــــــــور     
                    أنا لا أبصـر تحتي يا نـــدور
ثم لما كان عام بعد عــــــــــــام
                       قام بين الريح والنخل خصــــام
فإذا النخلة أخوى جذعهــــــــــــا    
                       فبدا للريح سهلا قلعهــــــــــــا
فهوت للأرض كالتــــــل الكبير
                       وهوى الديوان وانقض السرير
فدها السلطان ذا الخطب المهول    
                      ثــم دعا خادمه الغالي يقول
يا ندور الخير أسعف بالصيـــاح     
                       ما ترى ما فعلـت فينا الريــاح
قال يا مولاي لاتسأل نـــــدو
ر
                     أنا لا أنظر في هذي الأمــــور                               
عبر سريعة نتعلمها من هذه القصة :
  أولا : لابد لكل إنسان من ناصح أمين: يكون قريبا منه مطلعا على أسراره وخفاياه ينصح له فيها ويكون مقبولا نصحه ، وكلما رأيت إنسانا يجمع حوله المنافقين
ويطرد الصادقين والنصحاء فاعلم أنه إنسان فاشل في الدنيا والآخرة .
 
 ثانيا : في أدب النصح انظر إلى قول ندور :
 يا فرع الملوك الصالحين  
                                 أنت مازلت تحب الناصحين
    فتعلم أن تشجع من تنصحه كي يقبل نصحك ..
                          
 ثالثا : إياك والكبر والغرور 
 قالوا في المثل العربي :إذا كان عدوك نملة فلا تنم له ، انظر إلى قول الغراب :
 أنا لا أنظر في هذي الأمور   
                                    أنا لا أنظر تحتي يا ندور
لابد للإنسان أن ينظر تحته وفوقه وعما حوله ليدفع عن نفسه الأذى
فلا ياخذك الغرور ، وانظر في جميع الأمور ، ولا تكن كما قيل : "الزوج آخر من يعلم " .
  رابعا : السوسة ..
وما أدراك ما السوس ، ينخر من تحت حتى يسقط السقف من فوق ، وهذا موضع الشاهد وركيزة هذا الموقف في النصح ..
كم في حياتنا من سوس ينخر في ديننا وعلاقاتنا وأعمالنا وجملة حياتنا .. كم من سوس ينخر فعلا ونحن نراه ونهمله ولا نهتم به ولا نعمل على علاجه والتخلص منه ..

           هناك سوسة تنخر في دينك أدركها :

ü      معصية صغيرة أو كبيرة مع الإصرار ..

ü      أو سوسة أخرى : سوء الظن بالله ..

ü     أو سوسة أخرى : كبر أو عجب أو رياء ..

ü      أو سوسة أخرى : عدم رضا عن الله ..

ü      أو سوسة أخرى : جهل وتمادي ..

ابحث عن السوس في علاقتك مع الله ، واسترشد ناصحا أمينا منك قريب
                        وهناك سوسة أخرى تنخر في بيتك :

ü      إهمال زوجتك وأولادك ..

ü      خطايا الزوجات وخطيئات الأولاد .
وهناك سوسة أخرى تنخر في علاقتك مع الناس :

ü      سوء الظن بالآخرين ..

ü      تعلق القلب بالآخرين ..

ü      طلب الحقوق ونسيان الواجبات ..

ابحث عن السوس وانقذ بنيانك من الانهيار وأدرك نفسك قبل أن تغرق بك السفينة ، وضع خطة عامة لترميم ما أفسده السوس في قلبك وفي عباداتك وفي معاملاتك ..
واخيرا لا تكن كمن قيل فية :

لقد أسمعت لو ناديت حياً            ولكن لا حياة لمن تنادي

ولو نارا نفخت بها أضــاءت                  ولكن أنت تنفخ في رماد
 
اتمنى اننا لانكون من هذه النوعية وان يجعلنا الله من عبادة المتواضعين
ومن تواضع لله رفعه
واتمنى ان الموضوع يكون قد نال اعجابكم 
وشكراً 
 

 

(3) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 27 مايو, 2007 11:16 ص , من قبل maostfa
من فلسطين


أولا : لابد لكل إنسان من ناصح أمين: يكون قريبا منه مطلعا على أسراره وخفاياه ينصح له فيها ويكون مقبولا نصحه ، وكلما رأيت إنسانا يجمع حوله المنافقين
ويطرد الصادقين والنصحاء فاعلم أنه إنسان فاشل في الدنيا والآخرة .

هو انت كده يا تركي تتكلم في الصميم

كلامك كالسهام !

ولكن ليس كأي سهام؟

سهام تصوبها مباشرة الى قلوب المنافقين

والعجزة منهم.

انت ايه؟

انت رائع .ولو ده كلمة صغيرة بحقك؟

شكرا لك.


اضيف في 28 مايو, 2007 02:23 ص , من قبل jawahire

نتمنى أن لا تكون نهايتنا مثل نهاية الغراب المتكبر
شكرا على دعوتك


اضيف في 28 مايو, 2007 04:31 ص , من قبل alkasr01

اشكرك اخي على هذه القصيدة الرائعة والمليئة بالعبر والحكم وخاصة لانها لامير الشعراء احمد شوقي والذي كان دائما يسعى من خلال ابياته الرائعة زرع الاخلاق الحميدة في نفوس البشر وباسلوبه الطريف لك خالص شكري وتقديري اخت اميرة الاحساس وفقك الرحمان




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية